شهيد و7 مصابين في غارتين إسرائيليتين على خان يونس جنوب غزة
استشهد مواطن فلسطيني وأصيب 7 آخرون، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، جراء غارتين شنتهما طائرات مسيرة إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أعلنه مجمع ناصر الطبي، في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع الفلسطيني.
وأوضح مجمع ناصر الطبي أن الغارتين استهدفتا مناطق في مدينة خان يونس، ما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة 7 أشخاص، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. ولم تتوافر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو الحالة الصحية للمصابين، فيما تأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
ويواصل القطاع الصحي الفلسطيني التعامل مع تداعيات الهجمات المتكررة، وسط ضغوط كبيرة على المستشفيات والطواقم الطبية نتيجة تزايد أعداد الضحايا واستمرار تدفق المصابين. وتواجه المنشآت الصحية تحديات تتعلق بقدرتها على استقبال الحالات وتقديم العلاج اللازم، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع.
وتأتي الغارتان على خان يونس في سياق ميداني يتسم باستمرار القصف والخروقات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، وفق البيانات الواردة في التقرير الإحصائي الصادر عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة. ويشير استمرار سقوط الضحايا إلى هشاشة الوضع الأمني وصعوبة تثبيت التهدئة على الأرض، مع استمرار تعرض مناطق فلسطينية للاستهداف.
وفي أحدث تقرير إحصائي يومي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي، المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 74 ألفًا و564 شهيدًا، إضافة إلى 175 ألفًا و770 مصابًا. وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية التي شهدها القطاع على مدار أكثر من ثلاث سنوات من المواجهات والعمليات العسكرية، وما خلفته من تداعيات واسعة على السكان المدنيين.
ووفق التقرير ذاته، استقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 3 شهداء و11 مصابًا، جراء الغارات والخروقات الميدانية المستمرة. وتأتي هذه الحصيلة اليومية لتضاف إلى الأعداد الكبيرة من الضحايا الذين سقطوا منذ بداية الحرب، وسط استمرار الجهود الطبية للتعامل مع الإصابات وتقديم الخدمات الصحية المتاحة.
كما أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ 1568 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين خلال الفترة نفسها إلى 5649 مصابًا. وأشار التقرير إلى انتشال 845 شهيدًا من تحت الأنقاض خلال هذه الفترة، في مؤشر على استمرار أعمال البحث والانتشال في المناطق التي تعرضت للقصف والدمار.
وتواجه فرق الإنقاذ والدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول إلى عدد من الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام أو في الطرقات، بحسب ما تؤكده الطواقم العاملة في القطاع. وترتبط هذه الصعوبات بحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، إلى جانب نقص المعدات والإمكانات اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ، ما يحد من القدرة على الوصول السريع إلى العالقين وانتشال الجثامين.
ويزيد استمرار القصف من تعقيد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إذ تتزامن الخسائر البشرية مع الضغوط الواقعة على المستشفيات ومرافق الخدمات الأساسية، في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان. كما تفرض الإصابات المتكررة تحديات إضافية أمام الطواقم الطبية، التي تسعى إلى تقديم الرعاية للمصابين رغم محدودية الموارد وصعوبة الظروف الميدانية.
وتسلط الغارتان الأخيرتان على خان يونس الضوء على استمرار المخاطر التي يتعرض لها الفلسطينيون في جنوب قطاع غزة، مع تسجيل ضحايا جدد رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وبينما تتواصل عمليات التعامل مع المصابين وانتشال الضحايا من المناطق المتضررة، تظل الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع شديدة التعقيد، في ظل استمرار سقوط الشهداء والمصابين وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى جميع المناطق المتضررة.





.jpg)
